لابد أن تكون المواد الغذائية التي يتناولها كل فرد متكاملة ومتنوعة وبكميات ملائمة بحيث لا يتعرض الإنسان إلى مشاكل صحية كأمراض القلب ومرض السكر وحتى نزيف المخ أو هشاشة العظام وبعض الأنواع من السرطانات. كما أن العادات التي يتبعها الشخص طيلة حياته تبدأ منذ الطفولة ومن الصعب تغييرها في الكبر لذلك لابد من تنشئة الأطفال على عادات غذائية سليمة. يعتقد كثيراً منا أن الأكل من متع الحياة التي أنعم الله بها علينا وهذا ما لايشك فيه، لكن في وقتنا الحاضر ومع تعدد المطاعم والمشارب وكون الطعام أصبح من عاداتنا الاجتماعية هل نراعي في ذلك ما وجهنا إليه ديننا الحنيف ؟ قال الرآن: وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا سورة الأعراف 31. وما هدانا إليه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم. إن صحة الإنسان تتأثر بأشياء عديدة منها سلوكياته الغذائية والرياضية والوراثة والبيئة وغيرها. فما هي الضوابط الغذائية المناسبة للبشر؟ وهل الاهتمام بالكم الغذائي عن النوعية؟ وهل قائمة وجباتنا اليومية تحتوي على ما تحتاجه من المجموعات الغذائية الرئيسية كماً ونوعاً؟ إن الغذاء ضروري لاستمرار حياة الإنسان والمحافظة على نشاطات الجسم المختلفة وما تسمع من أخبار المجاعة وموت آلاف الأشخاص؛ وبخاصة الأطفال في الدول الفقيرة إنما بسبب الجوع ونقص الغذاء كماً ونوعاً مما يساعد في انتشار الأمراض ويحتاج جسم الإنسان للغذاء للقيام بما يأتي: 1. بناء الأنسجة اللازمة لنمو الجسم. 2. تعويض ما يتلف من الخلايا والأنسجة. 3. إعطاء الطاقة اللازمة لدفء الجسم والحركة. 4. حماية الجسم من الأمراض ورفع المناعة لدى الإنسان. 5. مهم في تنظيم العمليات الحيوية من تنفس ونقل وإخراج وتكاثر وغيرها 2- أثر تناول الوجبات السليمه على التحصيل الدراسى مع اقتراب الاختبارات الفصلية، يأتي معها موسم القلق والترقب وما يصاحبهما من اضطرابات في النوم والتغذية، والتفكير. ولعل من أهم العوامل هنا، التغذية السليمة، والتي تعين الطالب على التركيز، كما تعتبر من العوامل التي يجب أن تتوفر ليتم بذلك التفوق والحصول على أعلى النتائج، وقد أثبتت البحوث أن للغذاء تأثيرا واضحا على عقلية الطالب والطالبة منذ الطفولة، ويستمر ذلك ويؤثر على القدرة على التركيز والتحصيل والتذكر للمعلومة، ويتفاوت تأثير العناصر الغذائية المختلفة باختلاف أدوارها ووظائفها وأهميتها لجسم الطالب أو الطالبة. الجلوكوز يعتبر الجلوكوز الوقود الرئيسي لخلايا المخ، ولذلك فإن الطالب أو الطالبة إذا لم يأخذ كفايته منه فإن عمل المخ يتأثر بذلك، وقد يؤدي ذلك إلى توقف الطالب والطالبة عن المذاكرة ويحس بخمول وتعب، لذلك فإن عملية التغذية وخصوصا بداية اليوم بوجبة إفطار جيدة أمر مطلوب ليحصل المخ على حاجته من الجلوكوز. الحديد من العناصر المهمة والمفيدة في تركيز دم الطالب أو الطالبة، ونقصه له تأثير سلبي على الأداء الدراسي وعلى التحصيل والاستيعاب. ونقص الحديد ينتج عنه فقر للدم، وهو عبارة عن نقص مخزون الحديد في الدم، وهو من أكثر الأمراض الغذائية شيوعا في العالم.وتشير الدراسات أن فقر الدم الناتج عن نقص الحديد ينتشر عند أطفال المدارس بنسبة بين ١٥- ٤٠٪ وهناك تأثيرات صحية لفقر الدم منها:القصور في النمو الحركي، القصور في النمو اللغوي، القصور في التحصيل الدراسي.وهناك أسباب رئيسة لحدوث فقر الدم الناتج من نقص الحديد منها: قلة أو عدم تناول الأغذية التي تحتوي على المواد المساعدة على زيادة امتصاص الحديد خاصة فيتامين (ج) الذي وجد أن وجوده في الوجبة يرفع من امتصاص الحديد إلى عدة أضعاف. وقلة تناول الأغذية التي تحتوي على الحديد مثل اللحوم والسمك والدجاج والخضروات الورقية.. كل هذه الأغذية لابد أن يتناولها الطالب للحصول على كمية جيدة من الحديد. ووجود مواد تؤثر سلبيا على امتصاص الحديد أي لا يستطيع الجسم الاستفادة من الحديد الموجود في الغذاء بشكل جيد. لا للمنبهات هذه المواد توجد في الشاي والقهوة والمشروبات الغازية لذلك فإنه ينصح بالتقليل من هذه المشروبات وخصوصا في مرحلة التحصيل الدراسي وأيام الاختبارات بالذات. وهناك مصادر جيدة للحديد لابد من توفرها في غذاء الطلاب والطالبات كما ذكرنا سابقا، من أهمها الدواجن والأسماك واللحوم والبقوليات والخضروات والحبوب.. كما أنه يجب زيادة الأغذية والأطعمة المعززة والمدعمة بالحديد مثل بعض أنواع عصائر الفواكة والكورن فلكس والحليب. مما سبق يتضح أن طلابنا بالمدارس يعتبرون من أهم الفئات الحساسة للتغذية، فإذا أردنا أن ننتج جيلا جيدا، وكذلك نرفع من مستوى الاستيعاب والتحصيل، يجب علينا أن نوفر لهم الغذاء المتوازن الذي يساعدهم على اكتمال صحتهم العقلية والبدنية، ويرفع من مستوى تحصيلهم المدرسي. كما أن هناك عوامل أخرى مهمة لزيادة التحصيل للطلاب والطالبات هذه الأيام، كأن يكون مكان استذكارهم مكانا ذا تهوية جيدة. وتوفير الإضاءة الجيدة لهم. وأيضا عدم السهر الكثير واستخدام المنبهات مثل الشاي والقهوة. وزيادة استهلاك العصائر والفواكة، والبعد عن الأغذية الخاوية مثل المشروبات الغازية والحلويات والشوكلاتة.